السيد هاشم البحراني
263
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي " ، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم ، فقلت : يا بن رسول الله فما يعني عز وجل بقوله : * ( فأتمهن ) * ؟ قال : " يعني أتمهن إلى القائم ( عليه السلام ) اثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين ( عليه السلام ) " قال المفضل : فقلت له : يا بن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل : * ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ) * ( 1 ) قال : " يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة " . قال : فقلت له : يا بن رسول الله فكيف صارت الإمامة في ولد الحسين وهما جميعا ولدا رسول الله وسبطاه ، وسيدا شباب أهل الجنة ؟ فقال ( عليه السلام ) : " إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لأحد أن يقول : لم فعل الله ذلك ؟ فإن الإمامة خلافة الله عز وجل ليس لأحد أن يقول : لم جعلها في صلب الحسين دون صلب الحسن ، لأن الله تبارك وتعالى هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعله وهم يسألون " ( 2 ) . الثاني والثلاثون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري سنة ثمان وثلاثمائة قال : حدثنا محمد ابن حميد الرازي قال : حدثنا سلمة ابن الفضل الأبرش قال : حدثني أحمد بن إسحاق بن عبد الغفار ( 3 ) بن القاسم قال أبو المفضل : وحدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي واللفظ له قال : حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي قال : حدثنا سلمة بن صالح الجعفي ( 4 ) ، عن سليمان الأعمش ، وأبي مريم جميعا ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله ابن عباس ( 5 ) عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : " لما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لي ( 6 ) يا علي إن الله تعالى أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين . قال : فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني متى أبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمت على ذلك وجائني جبرائيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرت به عذبك ربك ، فاصنع لنا يا علي صاعا من طعام ، وأجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عسا من لبن ، ثم إجمع بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم
--> ( 1 ) الزخرف : 27 . ( 2 ) معاني الأخبار ص 126 - 127 . ( 3 ) في المصدر : محمد بن إسحاق ، عن عبد الغفار . ( 4 ) في المصدر : سلمة بن سالم . ( 5 ) في المصدر : عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن عبد الله بن عباس . ( 6 ) في المصدر : لما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " وأنذر عشيرتك الأقربين " دعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لي :